تتصاعد أزمة الصحة في جمه ورية الكونغو الديمقراطية مع تواصل تفشي فايروس إيبولا، حيث بلغت الوفيات 1309 من أصل 2973 إصابة مؤكدة، أي نحو 44% من الحالات، تتركز معظم الإصابات في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يعد البؤرة الرئيسية.
مع انتشار الحالات إلى مناطق أخرى مثل كيفو الشمالية، وسط جهود السلطات الصحية لمواجهة الانتشار في ظل ظروف أمنية وإنسانية صعبة.
وتفاقم الوضع بعد أن أضرب عاملون في مركز إلى كيا لعلاج إيبولا بمدينة بونيا احتجاجا على تأخر صرف مستحقات هم، مما أدى إلى تعطيل خدمات الرعاية الصحية، في وقت تتطلب فيه المراكز أقصى طاقتها لمواجهة الزيادة المستمرة في أعداد المرضى.
ويرتبط التفشي الحالي بنوع نادر من فايروس إيبولا يعرف ببونديبوجيو، الذي لا تتوفر له لقاحات وعلاجات مع تمدة مثل الأنواع الأخرى، حيث بدأت دراسات لعلاجات تجريبية في المنطقة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو 2026 أن تفشي هذا النوع يمثل حالة طوارئ صحية عالمية، مع رصد الحالات في إقليم إيتوري قبل أن يتسع الانتشار، وتواجه جهود مكافحة الوباء عقبات عديدة، منها العنف المسلح.
واله جمات على العاملين والمنشآت الصحية، ونقص التمويل والإمدادات، وصعوبة الوصول إلى المناطق، وتراجع الثقة لدى بعض السكان، مما يعرقل تتبع المخالطين وعزل المصابين، ينتقل الفايروس عبر التلامس المباشر مع دم أو سوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى.
ولا ينتشر عبر اله واء، الأمر الذي يجعل التدابير الوقائية كالعزل وتتبع المخالطين ضرورية لاحتواء الأزمة، خاصة في ظل النزاعات والنشاطات التعدينية والنزوح السكاني في المنطقة.